أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
41
معجم مقاييس اللغه
حرض الحاء والراء والضاد أصلان : أحدهما نبت ، والآخَر دليلُ الذَّهاب والتّلَف والهلاك والضَّعف وشِبهِ ذلك . فأمَّا الأوّل فالحُرْض الأشنان ، ومُعالِجُه الحَرّاض . والإحْرِيض : العُصْفُر . قال : * مُلْتَهِبٌ كلَهَبِ الإحْرِيضِ « 1 » * والأصل الثاني : الحَرَض ، وهو المُشْرِف على الهلاك . قال اللَّه تعالى : حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً . ويقال حَرَّضْتُ فلاناً على كذا . زعم ناسٌ أنّ هذا من الباب . قال أبو إسحاق البصرىُّ « 2 » الزَّجّاج : وذلك أنّه إذا خالف فقَدْ أفْسَد . وقوله تعالى : حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ ، لأنهم إذا خالَفُوه فقد أُهلِكوا . وسائر البابِ مقاربٌ هذا ؛ لأنَّهم يقولون هو حُرْضَة ، وهو الذي يُنَاوَلُ قِدَاحَ الميسر ليضرب بها . ويقال إنّه لا يأكل اللحمَ أبداً بثَمن ، إِنّما يأكل ما يُعْطَى ، فيُسَّمى حُرْضةً ، لأنه لا خَيرَ عنده . ومن الباب قولُهم للذي لا يُقاتِل ولا غَنَاء عِنْدَه ولا سِلاح معَه حَرَض . قال الطرِمّاح : * حُمَاةً للعُزَّلِ الأحراضِ « 3 » * ويقال حَرَض الشّىءُ وأحرضَهُ غيره ، إذا فَسَد وأفسَدهُ غيرُه . وأحْرَضَ
--> ( 1 ) البيت من أبيات أربعة في نوادر أبى زيد 222 واللسان ( حرص ) . ( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السرى بن سهل الزجاج ، تلميذ المرد ، المتوفى سنة 311 . ( 3 ) جزء من بيت له في ديوانه 86 واللسان ( حرص ) . وهو بتمامه : من يرم جمعهم يجدهم مراجي * ح حماة للعزل الأحراص .